بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ومن سار على نهجهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين أما بعد ، فإن الله تعالى امرنا بصدق الحديث حيث يقول رب العزة في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:119] صدق الله العظيم ، وكذلك أمرنا بصلة الرحم يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23] صدق الله العظيم ـ وعن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ))؛ (صحيح مسلم) وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليُكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليصِل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))؛ (صحيح البخاري).
ومن ذلك أيها الأحبة من أبناء أسرة الحمدان الكرام إنما اردت بهذا المشروع توطيد أواصر صلة الرحم وتوثيق تاريخ الأسرة للأجيال القادمة من أبنائها وأن نستذكر تضحيات الأجداد والأعمال التي نفخر بها ، وأدعوا الله عز وجل أن يجمعنا دائما على ما يحبه ويرضاه.
ولقد اعتمدت في مصادري على الأخبار التي ترد على لسان كبار السن وعلى مقالات وكتب منشورة سيرد ذكرها لاحقا ، وإني ارجو ممن تزخر ذاكرته او يملك معلومات أو مصادر صحيحة أن لايبخل علينا بها وأن يتواصل معنا بشأنها حتى نوثقها وننشرها لتعم الفائدة على الجميع وأنا له من الشاكرين. أحبتي الكرام من الثابت أن أسرة الحمدان من الاسر العربية التي تدين بالاسلام وأفرادها أهل ورع وعلم وتقوى أمثال ملا علي بن محمد الحمدان وملا عثمان بن أحمد الحمدان رحمهم الله ، وقد ارتبط رجالها بالبحر والزراعة منذ مئات السنين ، ومن المرجح أن أسرة الحمدان استوطنت الكويت منذ أوائل القرن السابع عشر في ظل حكم قبيلة بني خالد العربية ثم انتقلوا إلى جزيرة فيلكا في القرن الثامن عشر حيث اتخذوها مقرا رئيسيا لهم ثم ما لبث أن عاد بعض أبناء الاسرة لاحقا للإنتقال إلى مناطق الكويت القديمة بدواعي السفر والتجارة ويذكر منهم النوخذة سليمان بن خالد الحمدان الذي اتخذ من منطقة شرق القديمة مكان للسكن ، وقد أخذ أبناء الاسرة بالانتقال مجددا وتدريجيا حتى منتصف القرن العشرين ومع غزو العراق للكويت في أواخر القرن العشرين وبالتحديد سنة 1990 وما لحق الجزيرة من دمار وخراب لم تعد جزيرة فيلكا صالحة للسكن كما أن حكومة دولة الكويت سعت لإخلائها من السكان وتثمين اراضيها ، وتملك الاسرة منزلا كبيرا في الجزيرة في الفريج الوسطي في بيت تقدر مساحته 4000 متر مربع تم تقسيمه لاحقا من قبل جدنا حمدان بن محمد الحمدان على ذريته كما هو منصوص في الوثيقة التي تملكها الاسرة وذلك في سنة 1332 هجري الموافق 1914 ميلادي.
وللاسرة ديوان لإستقبال الضيوف ومسجد ، حيث يوجد في فيلكا أربعة مساجد تم إنشاؤها من قبل الأهالي
ولإرتباط عمل الاسرة بالبحر آنذاك سواء للسفر او الغوص فقد امتلكة الأسرة عمارة على الساحل عرفت بعمارة خالد الحمدان وذلك من أجل تخزين احتياجات المواد التي تتعلق بالسفن كالأخشاب والحبال والدهون التي تطلى بها السفن والصل وكل ما يتعلق بإصلاح السفن ، كما أنها تعتبر مكان يجمع أهل البحر من نواخذة وبحرية وكذلك ضيوف النواخذة الذين يتواجدون في الجزيرة او من خارجها فينشأ في مدخل العمارة مكان للجلوس كديوان ، كما مارس ابناء الاسرة الزراعة حيث كانوا يملكون أرض زراعية كبيرة مجاورة للخضر وقد ساعدهم في ذلك خصوبة الارض ووفرت المياه العذبة. وقد أنجبت الاسرة العديد من النواخذة منهم من كانوا نواخذة سفر أمثال النوخذة سليمان بن خالد الحمدان والنوخذة حمدان بن خالد الحمدان ومنهم نواخذة الغوص امثال النوخذة ملا عثمان بن احمد الحمدان والنوخذة محمد بن أحمد الحمدان ونواخذة الشراع امثال النوخذة هاشم بن خالد الحمدان رحمهم الله جميعا.